الشيخ الجواهري

287

جواهر الكلام

ونحوهما ، والله هو العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( إذا وقعت ) الإجازة ( بعد الوفاة كان ذلك إجازة لفعل الموصي ) وتنفيذا له ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل ربما ظهر عن بعضهم الاجماع عليه ، بل هو من المقطوع به لو وقعت حال الحياة ، بناء على اعتبارها ، بل وكذا الحال في إجازة المنجز ، بناء على كونه كالوصية في خروج الزائد من الثلث بالإجازة ( وليس ) ذلك ( بابتداء هبة ) من الوراث كما عن بعض العامة وحينئذ ( فلا تفتقر صحتها إلى قبض ) ولا يجري عليها أحكام الهبة التي أطنبوا هنا في ذكرها تفريعا على القولين ، ضرورة كون مفادها الرضا بما فعله الموصي ، من كون ما أوصى به لمن أوصى له ، وأنه خارج عن إرث ورثته ، كما لا يخفى على من له أدنى نظر . وأولى من ذلك العتق ونحوه ، فإن الوصية بالمعنى الأعم التي هي موضوع البحث هنا ، لا تختص بالتمليكية ، كما يظهر ذلك مما ذكروه من الفروع في المقام ، كما أنه يظهر منهم عدم الفرق بينها ، وبين المنجز ، بناء على توقف الزائد على الثلث فيه على الإجازة ، ومن المعلوم عدم كونها صيغة عتق مثلا . نعم لو كان التردد بين ذلك ، وبين احتمال كون الإجازة من الوراث بعد ملكه للموصى به بموت الموصي ، وأنها من إجازة مالك ، نحو إجازة الفضولي وغيرها كما هو مقتضى ما دل على ملك الوارث بموت مورثه ما تركه له ، ويلتزم حينئذ للجمع بين الأدلة ، بترتب ملك الموصى له على ملك الوارث ترتبا ذاتيا لا زمانيا ، فلا ينافي ذلك حينئذ إرادة الموصي ملك الموصى له بالموت ، نحو ملك الولد الوالد الذي ينعتق عليه ، لكان له وجه في الجملة ، وإن كان الأقوى خلافه أيضا ، لظهور أدلة بعض أفراد الوصية فيما يراد منها من خروج الوارث عن إرث ما أوصى به ، فهي حينئذ كالمقيدة لأدلة الإرث خصوصا بعد ظهور الأدلة أيضا في كون الموصى له يتلقى من الموصي ، لا الوارث . نعم هو كذلك في البعض الأخير منها ، وما لا ينافي ملكية الوارث ، وإن كان